الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

274

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً « 1 » ، فارتد على آثارهم قصصا فوجدا خضراً فكان من شأنهما الذي قص الله عز وجل في الكتاب . مقامه ومرتبته‌يرى ابن عربي من مقام الخضر هو مقام ختم الأولياء وهذا المقام الخاص بمن يشترك بالأخذ منه شريعتين وأما مرتبته في الدولة الروحية هي الوتدية . وقد نال الخضر وراثة شرف مقام أهل البيت ، حاله في ذلك حال سلمان الفارسي ، وأن موسى عليه السلام ما تبع الخضر إلا لأنه من أكابر أقطاب الوراث المحمديين وأن من بعض أسرار هذا المقام هو سر علم المكر بمن يبغضهم والاطلاع على صحة الشرع من غير طريق النظر وأصابة أهل العقائد فيما أعتقده في الجانب الإلهي وما تجلى لهم حتى اعتقدوا ذلك . لقائه مع الإمام علي كرم الله وجه‌روى الترمذي بسنده . قال : بينم الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه يطوف الكعبة ، إذ هو برجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول : يامن لا يشغله سمع عن سمع . ويامن لا يغلطه السائلون . ويامن لا يبرم بإلحاح الملحين ، أرزقني برد عفوك وحلاوة رحمتك . قال : فقال له الإمام علي كرم الله وجه : يا عبد الله . . أعد دعاءك هذا . قال : اوسمعته ؟ قال : نعم . قال : فادع به في دبر كل صلاة فوالذي نفس الخضر بيده ، لو كان عليك من الذنوب عدد نجوم السماء ومطرها وحصي الأرض وترابها ، لغفر لك أسرع من طرف عين . لقائه مع الكيلاني قدس الله سره‌ذكر صاحب قلائد الجواهر : أنه لما دخل إلى بغداد الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره وقف له الخضر عليه السلام ومنعه من الدخول ، وقال له : ما معي أمر أن تدخل إلا بعد سبع سنين فأقام على الشط سبع سنين يلتقط من البقالة من المباح حتى صارت الخضرة تبين من عنقه ثم قام ذات ليلة فسمع الخطاب : يا عبد القادر أدخل بغداد . والتقى سيدنا الخضر عليه السلام أيضاً بعمر بن الخطاب وأنس بن مالك وإبراهيم بن أدهم وأحمد بن أبي الحواري وعمر بن عبد العزيز والجنيد البغدادي قدس الله سره وابن عربي وأحمد الرفاعي قدس الله سره والخواص وعثمان الصرفندي وعبد الله بن مبارك وغيرهم كثير .

--> ( 1 ) - الكهف : الآية 63 .